أعرب مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى عن هواجس عميقة ومخاوف متزايدة من مغبّة لجوء بعض القيادات الإسرائيلية البارزة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى استثمار هذه البيئة المعقدة والمأزومة، عبر التمادي في العزف على أوتار التشدد ودغدغة المشاعر اليمينية الأكثر تطرفاً في الشارع الإسرائيلي، كمحاولة مدروسة لكسر حلقة الترقب والجمود الراهنة، والهروب نحو الأمام من خلال إشعال مواجهة عسكرية واسعة النطاق تستهدف الأراضي اللبنانية، أو المبادرة إلى توجيه ضربات استباقية مباشرة في العمق الإيراني، سواء باستهداف منشآت حيوية عبر غارات جوية مكثفة، أو بتنفيذ عمليات اغتيال نوعية تطال شخصيات وقيادات بارزة في كلٍّ من الحرس الثوري الإيراني وحز.ب
وأشار المصدر الديبلوماسي الاوروبي الى ان انزلاق الأوضاع نحو هجوم إسرائيلي واسع وشامل على لبنان لا يمثل مجرد جولة تصعيد محلية، بل يُعد الصاعق الأكثر خطورة لتفجير مواجهة إقليمية مفتوحة ومتعددة الجبهات، بالنظر إلى المكانة الجيوسياسية المركزية التي يحتلها لبنان وحزب الله في معادلات الردع في الشرق الأوسط. فاندلاع حرب واسعة من شأنه تفعيل مفهوم «وحدة الساحات» بزخم غير مسبوق؛ إذ ستجد الفصائل الحليفة في العراق واليمن نفسها مدفوعة لتكثيف وتيرة هجماتها بعيدة المدى عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز نحو العمق، فضلاً عن احتمالية استهداف المصالح والقواعد العسكرية الغربية، ما يوسّع جغرافية الصراع من شواطئ البحر الأبيض المتوسط وصولاً إلى الخليج العربي والبحر الأحمر.
نور نعمة – “الديار”




