6 لوائح تتنافس في بيروت: تناقضات وتحالفات سياسيّة من أجل تثبيت الحضور

Written by:

مرة جديدة، تتحالف الأضداد في بيروت، رغم خلافاتها السياسية، بحجة حماية المناصفة، إذ تحت عنوان «بيروت بتجمعنا»، انضوت غالبية الأحزاب السياسية، من «القوات اللبنانية» إلى الكتائب والتيار والاشتراكي والطاشناق والهانشاك والنائب ميشال فرعون وصولاً إلى النائب فؤاد مخزومي والوزير السابق محمد شقير وحز.ب وحركة أمل و«جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» و«اتحاد جمعيات العائلات البيروتية».

كان مخاض ولادة اللائحة عسيراً، ولا سيما مع سعي مخزومي و«القوات» في البداية إلى التحكم باللائحة وفرض شروط على المنتسبين إليها. ولكن حينما تيقّن الطرفان أن إقصاء حز.ب والتيار سيدفعهما إلى التحالف مع آخرين للمنافسة بلائحة مضادة، خَضعا للأمر الواقع، وجلسا إلى طاولة المفاوضات لإعداد لائحة تُرضي الجميع.

هكذا، وتحت وطأة تحاشي الاستقالات والاعتراضات والتّقسيم في اليوم التالي للانتخابات، اضطرت الأحزاب إلى مدّ اليد إلى بعضها، وقبلت «القوات» بالتحالف مع «حز.ب » على مضض، لضمان وصول مرشحيها، والعكس صحيح. وبات واضحاً أن مشروع هذه اللائحة لا يتجاوز ضمان «المناصفة»، مع الإشارة إلى أن غالبية مكوّناتها فشلت في السنوات التسع الماضية مع تيار المستقبل، في إنجاز أي مشروع للعاصمة، التي شهدت خلال العهد المنصرم، أسوأ أيامها.

أضف تعليق