لا تأكلوا التبّولة: ٢٢٠ حالة “كوليرا”… والوباء يتوسّع

يبدو أن لبنان دخل مرحلة معقدة مع وباء الـ”كوليرا”. سبق ودق وزير الصحة فراس أبيض جرس الإنذار بأن الوباء بات متفشياً، ولم تعد المسألة تقتصر على حالة فردية في مخيم للنازحين من هنا أو هناك.

وزار أبيض رئيس الجمهوريّة ميشال عون، ووضعه في الإجراءات المتبعة.

وقال بعد اللقاء “أبلغت عون عن الخطوات الّتي نقوم بها لمواجهة وباء الكوليرا، وجهود الوزارة مع شركائها الدّوليّين”، وكشف أبيض عن تلقّيه وعداً بتأمين جرعة أوّليّة من لقاح الـ”كوليرا” خلال ١٠ أيّام، من منظمة الصحة العالمية.

وعادة لا تقدّم المنظمة العالمية اللقاح، الذي هو عبارة عن جرعة فموية، للدول، إلا في حال تفشي الوباء. ففي لبنان رصدت إلى حد الساعة ٢٢٠ حالة من ضمنها ٥١ حالة جديدة يوم أمس.

والعدد إلى ارتفاع مستمر. وتظهر خريطة الحالات المكتشفة أن الوباء بات منتشراً في العديد من المناطق. وهي حالياً موزعة على أقضية عكار (٤١ إصابة) والمنية-الضنية (٣٨ حالة) وبعلبك (١٦ حالة)، إضافة إلى حالات متفرقة في طرابلس وزغرتا وزحلة وكسروان وبعبدا.

وأكدت مصادر الترصد الوبائي في وزارة الصحة لـ”المدن”، أنه “وفق المعايير المعتمدة، فإن وجود أكثر من حالة واحدة في أي بلدة تعني أن هناك تفشياً للوباء. بالتالي كل منطقة يوجد فيها حالة أو أكثر تعتبر موبوءة. لذا تتعاون الوزارة مع البلديات والصليب الأحمر ومصالح الأقضية لمتابعة أي منطقة يكتشف فيها حالة. ويصار إلى إجراء الفحوص لمخالطين ولجميع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرضية.”

وأكد رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى القديس جاورجيوس عيد عازار، أن “الوضع الحالي في لبنان غير مطمئن. وشرح أن وجود حالة مكتشفة في بلدة ما يعني أن هناك أقله مئة غيرها غير مكتشفة.”

وأضاف أن الـ”كوليرا تختلف عن كورونا لناحية الفحوص والتوقعات بمدى الانتشار. فالحل الوحيد لتقصي الكوليرا هو مراقبة المنطقة التي يوجد فيها إصابة وفحص كل شخص مصاب باضطراب معوي أو يعاني من الاسهال.

غير ذلك يصعب معرفة الواقع على الأرض ومدى الضرر وحجمه. وكلما ارتفع عدد الحالات يعني أن الخطر بعدم السيطرة عليه ترتفع.”

حول التحذيرات من عدم تناول الخضار والفاكهة حتى بعد التعقيم، أكد عازار أن “التعقيم نظرياً يمنع انتقال العدوى. لكن مسألة التعقيم نسبية. أي يمكن القول إنها تحد من انتقال العدوى ولا تمنعها.

وصحيح أن تعقيم الخضار والفواكه أساسي في هذا المرض لكن كل شخص يعقم بطريقة مختلفة.

ويصعب على جميع الأشخاص وضع كمية الكلور اللازمة، أو تعقيم الخضار بالطريقة اللازمة، لقتل الجرثومة ومنع الانتقال.”

المسألة في التعقيم نسبية وخصوصاً في الخضار التي تستخدم في صنع طبق “التبولة” أو الأطباق المشابهة، لأنها تلتصق بشكل مباشر مع مجاري الري.

لذا الخوف حيال الوضع الصعب في لبنان يدفعنا لتفضيل عدم تناول أي نوع من الخضار والفواكه أو أي شيء من دون طهوه على النار.

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s