واقعٌ خطير يُهدّد القطاع الإستشفائي… هذا ما كشفه هارون

لا يعيش أيّ قطاع في لبنان أفضل أيّامه بل إنّ كافّة القطاعات تُعاني جرّاء الأزمة المالية الصعبة التي يمرّ بها هذا البلد الصغير بحجمه والضخم بأزماته.

إلّا أنّ القطاع الصحي والإستشفائي هو بيت القصيد، هذا القطاع الذي عانى بفعل جائحة كورونا التي أنهكته مع أزمة مالية خانقة تُنذربإقفال الكثير من المستشفيات على حدّ تعبير نقيب أصحاب المستشفيات الدكتور سليمان هارون، والذي كشف في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت” أنّ الكثير من الأدوية السرطانية لا زالت مفقودة من السوق ممّا يُهدّد حياة مرضى السرطان تهديداً مباشراً.

وإستبشر هارون خيراً بما إستطاع وزير الصحة إنجازه لجهة إستحصاله على 1600 مليار ليرة لبنانية من الحكومة وهي سوف تُساعد الوزارة على سدّ المتأخرّات المتوجبة للمستشفيات بذمة الوزارة وتسمح بتحسين التعرفة مما يُضيّق الفروقات التي يتكبّدها المواطن عند دخوله المستشفى على حساب وزارة الصحة”.

وأعلن عن وعد من الضمان الإجتماعي “بزيادة التعرفة لا سيما بعد تحسّن الرواتب كما أنّ هناك تواصل مع الطبابة العسكرية وقوى الأمن الداخلي لرفع التعرفة، ولا يخفي أن الأمور تحتاج إلى مراعاة للظروف المالية التي تمرّ بها الدولة وتؤثر سلبا على القطاع”.

وعن المستلزمات الطبية، يؤكد أنّه “تم رفع الدعم عن معظمها بإستثناء غسيل الكلى وبعض الأدوات الضرورية في عمليات القلب، ولكن بقية المستلزمات لم تعد مدعومة وهي باهظة الثمن لا يستطيع المواطن العادي تحمل اعباءها وهو ما سيرتد على صحة هؤلاء سلباً”.

ويؤكد أنّ “لا مشكلة مع شركات التأمين التي تحصّل بواليصها على “الفرش دولار ” وبالتالي تستوفي المستشفيات أموالها بالفرش دولار منها، لكن المشكلة هي عند المواطن حيث لم يعد عدد كبير من اللبنانيين قادر على دفه هذه البوالص بالفرش دولار”.

وعن الأدوية السرطانية يأسف “لأن عدد كبير من الأدوية ما زال مقطوعاً فيما توافر عدد آخر، إلّا أنّ هذا هو تهديد مباشر لحياة مرضى السرطان”.

وماذا عن مساعدات المنظمات والجمعيات الدولية؟ يلفتُ إلى أنّ “معظم المساعدات هي عبارة عن مازوت يذهب الى المستشفيات الحكومية فقط”.

هل هناك فعلاً مستشفيات مهدّدة بالإقفال؟ يؤكد هارون أنّ “هناك مستشفيات مهددة فعلاً بالاقفال في جميع المناطق اللبنانية وليس حصراً في مناطق معينة”.

وماذا عن عمليات الدمج يتحدث عن حالة إستثنائية جرت مع مستشفى “أوتيل ديو” ومع “مستشفى سان شارل”، ويقول: “انه مستشفى كبير جداً ولديه موارد وقدرات ضخمة إستطاع إستيعاب مستشفى متعثر إلّا أنّ باقي المستشفيات لا يمكنها اتباع سياسة الدمج”.

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s