تخوف من انسحاب الانقسام داخل مجلس القضاء الأعلى إلى المجلس الدستوري

عبر مصدر سياسي بارز عن خشيته من أن ينسحب الانقسام داخل ​مجلس القضاء الأعلى​ حول المسار الذي يسلكه المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت على ​المجلس الدستوري​ لدى انصرافه بدءاً من اليوم للنظر في الطعن المقدم من “تكتل لبنان القوي” في التعديلات التي أدخلها المجلس النيابي على قانون الانتخاب، خصوصاً أنه يضعه أمام جملة من الخيارات في حال تأمن النصاب القانوني لانعقاده تتراوح بين الأخذ كلياً أو جزئياً بالطعن أو رفضه وإبقاء القانون الحالي نافذاً.

وأكد المصدر السياسي لـ”الشرق الأوسط” أن لا صلاحية للمجلس الدستوري للنظر بتوصية البرلمان بإجراء الانتخابات في 27 آذار أو في الخلاف الذي ترتب على احتساب النصاب بالأكثرية العادية النيابية التي صوتت على التعديلات، وعزا السبب إلى أن هذا الخلاف يتعلق بتفسير الدستور الذي هو من صلاحية المجلس النيابي بعد أن انتزعها من المجلس الدستوري كما نص عليها اتفاق الطائف.

ويلفت المصدر نفسه إلى أن رفض المجلس الدستوري الأخذ كلياً بالطعن لا يعني أن الطريق أصبحت سالكة لإجراء الانتخابات النيابية في 27 مارس 2022 ويعزو السبب إلى احتمال امتناع رئيس الجمهورية ميشال عون عن التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في العملية الانتخابية فور أن يحال إليه للتوقيع بعد أن يوقعه وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

ويضيف أن عون وإن كان يربط توقيعه على المرسوم بجلاء مصير الطعن الذي تقدم به تياره السياسي أمام المجلس الدستوري فإن حقيقة موقفه تكمن في امتناعه عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة فور إحالته إليه لأنه ليس ملزماً بتوقيعه لعدم وجود مهلة زمنية له باعتبار أن المرسوم لم يصدر عن مجلس الوزراء ويسري عليه ما يسري على المراسيم العادية، على غرار ما فعل مع مرسوم التشكيلات القضائية.

ويعتبر المصدر أن عون سيلجأ لاختيار التوقيت المناسب للتوقيع على المرسوم، أي بعد انقضاء المهل المحددة لإجراء الانتخابات ما يتيح له الإبقاء على المهل لإنجازها في 8 مايو (أيار) المقبل بعد أن يضمن تعليق العمل بتوصية البرلمان، ويؤكد أن ما يطمح إليه «العهد القوي» يبقى في تسجيل نقطة في مرمى البرلمان ومن خلاله رئيسه نبيه بري تحت عنوان أن الأمر له في تحديد الموعد، إلا إذا أدت الاتصالات إلى إفساح المجال أمام مجلس الوزراء لمعاودة جلساته التي تسمح له بطرح مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كبديل عن المرسوم العادي الذي يتطلب توقيع رئيس الجمهورية.

لكن المصدر السياسي يرى أن الخطوة اللاحقة للبحث عن حل يؤدي إلى تجاوز صلاحية عون التي لا تُلزمه بمهلة للتوقيع على مرسوم عادي تبقى مجرد فكرة لا يمكن لمجلس الوزراء الغوص فيها قبل أن ينظر المجلس الدستوري في الطعن.

وبكلام آخر يقول المصدر نفسه إن الرئيس ميقاتي الذي يسعى جاهداً للإفراج عن جلسات مجلس الوزراء ولم يفقد الأمل من تجاوب وزير الإعلام جورج قرداحي مع الجهود الرامية لإقناعه بالاستقالة تقديراً منه للمصلحة الوطنية من جهة ولتفادي إحراج زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية الذي كان سماه لدخول الحكومة واستفاض في الدفاع عنه، لن يسعى إلى اشتباك سياسي مع عون الذي يؤيده بدعوة قرداحي للاستقالة.

لذلك فإن مجلس الوزراء في حال انتهت فترة احتجازه قسرياً لن يُقحم نفسه في صدام سياسي بين عون وميقاتي فيما يصر «الثنائي الشيعي» على تنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار كشرط لحضوره الجلسات باعتبار أن مشكلته معه سبقت الأزمة التي تسبب بها قرداحي في إساءاته لعلاقات لبنان الخليجية.

وعليه، فإن تحديد موعد الانتخابات يبقى عالقاً ويتجاوز ما سيقرره المجلس الدستوري إلى امتناع عون عن التوقيع على المرسوم، ويترك لنفسه اختيار الوقت المناسب للإفراج عنه بما يضمن ترحيل الانتخابات إلى مايو المقبل، هذا في حال تأمن النصاب القانوني لاتخاذ قراره لأنه سيجد نفسه محاصرا بتصاعد وتيرة الاشتباك السياسي بين عون وبري الذي يترك بصماته التعطيلية على المجلس الدستوري.

إلا أن اصطدام هذا المجلس بحائط مسدود يمنعه من تأمين النصاب بسبب الانقسام بين أعضائه، خصوصاً إذا انطوى التقرير الذي سيضعه المقرر الذي أُوكلت إليه مهمة النظر في الطعن على قبول جزئي أو كلي بالمواد المطعون فيها، لا يعني الإطاحة بإجراء الانتخابات قبل نهاية ولاية البرلمان الحالي في 21 مايو المقبل.

فرئيس الجمهورية وإن كان يهمه الالتفاف على توصية البرلمان وتقديم نفسه للرأي العام المسيحي بأنه لا يزال الأقوى فإنه سيكون مضطراً للتوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بعد أن تحقق له ما أراد بترحيل موعد إجراء الانتخابات لأنه إذا أطاح بموعدها ليس في الموقع الذي يُدخله في صدام سياسي مع المجتمع الدولي الذي يصر على إنجاز الانتخابات ويتعاطى معها على أنها محطة لإحداث تغيير باتجاه إعادة تكوين السلطة.

🌐🅽🅴🆆🆂🌐🅽🅴🆆🆂🌐
ملاحظة https://khabarajellebanon.com
🌐🅽🅴🆆🆂🌐🅽🅴🆆🆂🌐

☆■الإخبارية■☆ ☆■الرياضية■☆

لإعلاناتكم على شبكاتنا التواصل مباشرة
https://wa.me/96170705568?text

يلفت سرفر موقع “خبر عاجل ليبانون” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره قيل قال يقال

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s