أي برنامج سيطبقه صندوق النقد الدولي للبنان؟وماذا عن اموال المودعين؟

كتب جاسم عجاقة في” الديار”: الوضع المعيشي اللبناني الناتج عن النقص في الدولارات، فرض وسيفرض دخول الدولة في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وهي بضعة أيام قبل أن يلتقي الوفد اللبناني مع وفد صندوق النقد الدولي في إطار تحضير برنامج حكومي يكون من نتائجه لائحة إصلاحات مع جدول زمني بالإضافة إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي.

يعرض صندوق النقد الدولي العديد من القروض (Arrangements) واحد منها قرض مُيسّر والباقي قروض غير مُيسّرة.

في إطار طبيعي أي قبل الأزمة ووقف الدفع العشوائي لسندات اليوروبوندز، كان حصول لبنان على برنامج مساعدة مالية من قبل الصندوق لا يتطلّب “وصولا إستثنائيًا” إلى الأموال (كانت الحاجة إلى 5 مليارات دولار أميركي في ظل برنامج إصلاحي)، لكن وبعد مضي أكثر من عام ونصف على التخلّف العشوائي أصبحت الحاجة إلى تمويل إستثنائي حاجة ملحّة.

في الواقع التقييم السابق لصندوق النقد الدولي – والذي وجد فيه سعر الصرف غير مؤاتي، والديون الخارجية غير مستدامة، ودين الحكومة “إنفجاري” – يفرض حصول لبنان على تمويل إستثنائي نظرًا إلى متطلبات التمويل الخارجية. وهذا يعني أن البرنامج الحكومي للدولة اللبنانية سيحوي دون أدنى شك تخفيضًا لسعر العملة، ولكن أيضًا إعادة هيكلة الديون وخفض الإنفاق العام بشكل ملحوظ.

البرامج المطروحة وفي ظل نظام الكوتا الموجود في صندوق النقد الدولي والذي على أساسه يتمّ التمويل، يفرض حصول لبنان على مبالغ إستثنائية (بالإضافة إلى مصادر أخرى) وهو ما قد يتم ترجمته نظرًا إلى أهمية لبنان الجيوسياسية بشرط أن تكون الحكومة قادرة على القيام بإصلاحات ويساندها في ذلك دعم شعبي وتمويل إقليمي.

لذا بتوقعاتنا سيكون برنامج “تسهيلات الصندوق الموسع (EFF)” هو الأكثر إحتمالا مع إستثناءات تطال لبنان نظرًا إلى العوامل الجيوسياسية، بالإضافة إلى برنامج “الدعم الميسر من خلال الحد من الفقر والنمو (PRGT)”.

الإقتطاع من القيمة الإسمية للسندات
عمليًا توقعات بنك أوف أميركا – ميريل لينش التي رافقت بداية الأزمة قدرت أنذاك نسبة الإسترداد (Recovery Rate) على سندات الخزينة هو بحدود الـ 20 إلى 30% من قيمة السندات الإسمية وذلك في ظل إعادة هيكلة غير منظّمة، و50% في ظل برنامج مع صندوق النقد الدولي. اليوم وبعد مرور عامين على بدء الأزمة وسنة وسبعة أشهر على إعلان وقف دفع سندات اليوروبوندز في ظل عدم التفاوض مع المقرضين ولا مع صندوق النقد يوحي بأن النسب ستكون أقلّ!

الجدير ذكره أن مُعدّل نسبة الإسترداد العملية هي 40% وهي مستخدمة في كل المعادلات الحسابية المالية.

مما لا شك فيه أن الإقتطاع من القيمة الإسمية لسندات الخزينة سيؤثر على الودائع (المحمية بالدستور) والتي تمّ إستثمارها في سندات الخزينة.

من هنا تأتي أهمية سرعة الموافقة على برنامج صندوق النقد الدولي وتنفيذه وهو ما سيؤدّي إلى دخول دولارات إلى القطاع المصرفي تسمح للمصارف بإعادة الأموال إلى المودعين (بالعملة الصعبة). أيضًا بعض العوامل الأخرى تؤثر إيجابًا على إسترداد الودائع نذكر منها خفض حجم متطلبات التمويل الحكومي بالعملة الصعبة، ولكن أيضًا حجم القرض من صندوق النقد الدولي، وتوافر تمويل خارجي أخر سواء كان من دول أو من جهات أخرى.






🌐🅽🅴🆆🆂🌐🅽🅴🆆🆂🌐
*ملاحظة* *https://khabarajellebanon.com*
🌐🅽🅴🆆🆂🌐🅽🅴🆆🆂🌐

*☆■الإخبارية■☆* *☆■الرياضية■☆*

*لإعلاناتكم على شبكاتنا التواصل مباشرة*
https://wa.me/96170705568?text

*يلفت سرفر موقع “خبر عاجل ليبانون” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره قيل قال يقال*

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s