شبكة دعارة ناشطة تشتري و تبيع الفتيات… بالجملة والمفرق

شبكة دعارة ناشطة تشتري و تبيع الفتيات… بالجملة والمفرق

كتب المحرر القضائي:

لدى التدقيق والمذاكرة وبعد الإطلاع على تقرير النيابة العامة الإستئنافية في بيروت الذي تطلب بموجبه إتهام المدعى عليهم: علي.م (سوري)، عباس.ع(لبناني)، محمد.ص (سوري) بالجناية المنصوص عليها في المادة ٥٨٦ من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم ٢٠١١/١٦٤، والظنّ بالمدعى عليهما سلوى.ع (سورية) وماجدة.ع (سورية) بالجنحتين المنصوص عليهما في المادة ٥٢٣ من قانون العقوبات و٣٦ من قانون الأجانب، كما الظنّ بالمدعى عليه علي.م(سوري) بجنحة المادة ٣٦ وإتباع الجنحتين بالجناية للتلازم.

ففي الوقائع، توافرت معلومات لدى رئيس مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب مفادها أن المدعى عليهما علي وعباس يسهلان الدعارة لعدد من الفتيات السوريات في بيروت ويستعملان لهذه الغاية أرقاماً هاتفية عدة.

وبناءً لإشارة النيابة العامة الإستئنافية، تمكن عناصر المكتب المذكور بواسطة أحد المخبرين من التواصل مع علي وعباس والإتفاق معهما على إرسال فتاتين الى محلة الحمرا لممارسة الجنس مدة ساعة مقابل مبلغ مئة دولار لكل فتاة.

وقرابة الحادية عشر ليلاً، وصلت الفتاتان الى المكان المتفق عليه فتم توقيفهما من قبل دورية المكتب، وقد ضُبط بحوزة كل منهما واقيان ذكريان، وبإستجلاء هويتهما تبيّن أنهما المدعى عليهما سلوى وماجدة.

وبعد إلقاء القبض على الفتاتين، توجهت الدورية الى مقربة أحد المطاعم في الحمرا حيث ألقت القبض على عباس وعلي.

وخلال التوسع بالتحقيق، أفادت المدعى عليها سلوى بأنها سبق أن أوقفت بجرم ممارسة الدعارة ثلاث مرات، وهذه المرة هي الرابعة التي يتم توقيفها فيها، وأنها بعد أن خرجت من السجن في آخر مرة، تعرفت الى علي وعباس اللذين إستأجرا لها غرفة في فندق، وكانت تتقاضى مبلغ مئة دولار أميركي لقاء ساعة تقضيها مع الزبون، ثم تسلم عباس المبلغ، وأنه قبل عشرة أيام من تاريخ توقيفها تعرفت الى المدعى عليها ماجدة وعلمت بأن الأخيرة تعمل لدى المدعى عليه محمد.ص وقد زودتها برقم محمد فإتصلت به واتفقت معه على مبلغ ١٥٠٠ دولار كضمان، أي مقابل شرائها من المدعى عليه عباس الذي وافق على بيعها، وبدأت العمل مع هؤلاء الثلاثة واستلمت حتى تاريخ توقيفها مبلغ ٥٠٠ دولار.

وأكدت أنها كانت تتعرض للضرب من المدعى عليه عباس لإرغامها على الخروج مع الزبائن وممارسة الجنس معهم، وأن المذكور كان يقوم بسلبها المال الذي تجنيه من عملها في الدعارة، كما أشارت الى أن المدعى عليه علي كان في بعض الأحيان يستلم المال من الزبائن من دون تسليمها أي منه، وختمت بأنها تعاطت المخدرات قبل يومين من توقيفها مع علي وعباس، ومارست الجنس مع الأخير، وأن لدى محمد.ص فتيات عدة يعملن في الدعارة وأنها أهملت تجديد إقامتها في لبنان.

وصرّحت المدعى عليها ماجدة أنها كانت طالبة جامعية في اللاذقية، وقد تعرفت الى شاب يدعى أحمد.س، أقدم على اغتصابها ولكي لا تحصل خلافات بينها وبين عائلتها، زوّدها برقم هاتف المدعى عليه محمد.ص طالباً منها التواصل معه، وأن الأخير استغل مشكلتها وبدأ يسهل الدعارة لها، وحجز لها غرفة في فندق وكان يتصل بها ويطلب منها التوجه لملاقاة الزبائن، بعد أن يحدد لها الإسم ورقم الغرفة والمبلغ الذي ستتقاضاه منه، وأن فتاة إسمها آنجي كانت تحضر كل يومين وتأخذ منها المال كله لتعطيه للمدعى عليه، وأن الأخير سلمها طيلة فترة وجودها في لبنان وهي أقل من شهر مبلغ ٣٠٠ دولار أميركي فقط، وأشارت الى أنها لم تتعرض للضرب أو التهديد للعمل في الدعارة، إنما أضطرت للعمل في هذا المجال بسبب الحادثة التي تعرضت لها.

كما أضافت أن المدعى عليه سمير.م يقوم ببيع الفتيات السوريات الى مسهلي الدعارة في لبنان وأنه قد تم بيعها لمحمد لقاء مبلغ ١٥٠٠ دولار.

وبعد أن تأيدت الوقائع المسرودة آنفاً بالأدلة، وبالتحقيقين الأولي والإستنطاقي، قررت الهيئة الإتهامية بالإتفاق إتهام المدعى عليهم علي وعباس ومحمد وسمير بجناية المادة ٥٨٦ المضافة الى قانون العقوبات، وإصدار مذكرة إلقاء قبض في حق كل منهم، وإحالتهم الى محكمة الجنايات في بيروت لأجل محاكمتهم بما اتهموا به، كما قررت الظنّ بالمدعى عليهما سلوى وماجدة بجنحتي المادتين ٥٢٣ من قانون العقوبات و٣٦ من قانون الأجانب، وإتباع الجنحتين بالجناية للتلازم.

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s