مأساة العائلة الكبرى : فيروس كورونا .

قيل
ثلاثة أمور تفاجأت بهما البشرية جمعاء بشأن هذا الفيروس اللعين !!!!
الأمر الأول أنه عادة عندما يمرض أي فرد من أفراد العائلة يستنفر جميع أفراد العائلة لعيادته و الإهتمام به و نجدته( في حال كانت الحالة الصحية تستدعي ذلك) .

فنرى جميع أفراد العائلة و حتى الأقارب البعيدين عادة عنه يحومون حوله و يتوددون إليه لإعطائه حتى و لو جرعة من الدعم المعنوي .

الطامة الكبرى و المفاجأة الكبرى التي فاجأت البشرية جمعاء في حال فيروس كورونا هي بحصول العكس تمامًا.

فالمريض بفيروس كورونا بعكس المريض العادي يبتعد عنه الجميع (حتى أقرب المقربين منه ) و يستنفر الجميع و أولهم جيرانه كي يتم سحبه من منزله في أقصى سرعة ممكنة و إبعاده و يتم عزله تماما عن أهله و أقاربه و مجتمعه .

عندها يتنفس الجميع الصعداء بإزالة هذا الكابوس المرضي و المعدي عنهم .

كما أنه ليس من المستبعد أن يلجأ الجيران الى الطلب من القوى الأمنية مساعدتهم لنقل جارهم المريض و الموبوء و لو بالقوة في حال رفضه الإنتقال الى العزل الصحي .

و هذا يحصل تماما كما قال تعالى في سورة عبس : ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ )

اما الأمر المأساوي الثاني و الأخطر من الأمر من الأول هو أن المريض يكون قد نقل عدواه إلى أهله و أقاربه و جيرانه و مجتمعه دون أن يعلم و دون أن يعلموا بإنتقال العدوى لهم إلا بعد إنقضاء أسبوعين و هنا الطامة الكبرى .

لا يسعنا أن نقول إلا أنه :
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

حسبي الله و نعم الوكيل .

هذا قضاء الله و هذه حكمة الله في أيامنا المرة و السوداء هذه .
اللهم ألطف بعبادك يا أكرم الأكرمين .
قال تعالى:
قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .

أما الأمر المأساوي الثالث فهو أنه تبين للإنسان كم هو ضعيف أمام قدرة الله تعالى .فيروس صغير جدا لا يرى في العين المجردة أربك بل صدم بل أدى الى شلل الإقتصاد العالمي كله و إلى وفيات بالآلاف .

قال تعالى:
هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ .

كتب مروان بدر/ الأحد 22/3/2020 .

أضف تعليق