قيل لفت رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في ختام ورشة عمل بعنوان “تحسين بيئة الأعمال في القطاع التكنولوجي”، نظّمتها الوزارة بالتعاون مع رئاسة الحكومة و”البنك الدولي”، في السراي الحكومي، بحضور ممثّلين عن “البنك الدولي” والشركات الخاصة ومهتمّين، إلى “أنّني أتطلّع لسماع المقرّرات الّتي ستخرج عن ورشة العمل هذه، من أجل تسهيل بيئة الأعمال في المجال التكنولوجي، فهذه المناقشات مهمّة جدًّا بالنسبة إلينا، لأنه بدونها لا يمكن أن نصل إلى مقرّرات تنفيذيّة، وقد سبق أن طبّقنا عددًا كبيًرا من التوصيات الّتي خرجت بها ورش عمل كهذه”.وأكّد “أنّنا على استعداد لأن نسمع المزيد منكم لأنّكم شركاؤنا. مهمّتنا هي أن نهيّىء البيئة المناسبة لكم ونضع المنصّات اللازمة ونسنّ القوانين الضرورية، من أجل تسهيل طرق العمل، وعلى استعداد لأن نقوم بكلّ ما يمكنه أن يسهّل عليكم عملكم”. وركّز على “أنّني أعلم أنّ الوضع في لبنان صعب، وهناك العديد من التحديات الّتي نواجهها على المستوى الاقتصادي، لكن حيث يكون هناك تحدّ تكون هناك فرصة، ونحن نريد أن نجد هذه الفرص. لا نريد أن نغرق في صعوبة الوضع وننسى الفرص، فطالما أنّ هناك مشاكل، هناك حلول”.وشدّد الحريري على أنّ “علينا أن نجد الحلول لكلّ المشاكل الّتي نواجهها”، مبيّنًا أنّ “هذه المهمّة ليست سهلة، ولا شيء سهلًا أصلًا في لبنان لأنّنا لسنا كأيّ دولة أخرى. فهناك أفرقاء سياسيون عدّة في حكومة واحدة، وبالتالي علينا أن نتحدّث إلى الجميع وننفتح على مختلف الجهات لكي نصل إلى النتائج المرجوّة”.وتوجّه إلى المشاركين في ورشة العمل، قائلًا: “أعلم أنّكم تتواصلون مع وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني، لكنّي أفضل أن تكونوا منفتحين على الجهات السياسيّة كافّة الموجودة في الحكومة، لكي تطلعوهم على أفكاركم فيعرف الجميع الفائدة الّتي يمكن أن يجنيها لبنان من خلال هذا القطاع. لكن الحكومة ستبقى هي المحرّك الأساسي وستعمل على تحقيق كلّ ما تحتاجونه لكي نصل إلى ما نتوخاه”.وأعلن الحريري “أنّني سأدعم هذا القطاع، ليس بالكلام فحسب وإنّما بالأفعال أيضا، وقد بدأنا بالفعل بإقرار عدد من القوانين اللازمة وسنواصل عملنا هذا بالتعاون معكم جميعا حتى النهاية”. وحول ضعف الثقة بالجو السياسي القائم في البلد، ممّا يعيق توظيف المزيد من الاسثمارات، أوضح “أنّني أعلم أنّ الوضع الراهن ليس بمستوى طموح الشعب اللبناني، لكن هذا لن يردعني عن القيام بما يلزم من أجل إعادة تثبيت ثقة المواطن اللبناني بالدولة. في الأسبوع الماضي حصل ما حصل من أحداث، فقررت أن أركّز على عمل اللجان، من أجل إنجاز ما علينا إنجازه، وإن كان مجلس الوزراء لم ينعقد”.كما أشار إلى “أنّني أعترف أنّنا سنواجه دائمًا عددًا من المعوّقات، لكن ذلك لن يجعلنا نقف أمامها مكتوفي الأيدي، بل سنحاول أن نتحايل على هذه المعوّقات لتخطيها. صحيح أنّنا نلوم في الكثير من الأحيان الظروف والجهات الإقليميّة، لكن الحقيقة أنّ هذه المعوقات نضعها بأنفسنا”، مفيدًا بأنّ “الظروف ربما تكون صعبة، لكنّنا حقيقة نسير على خطة جديّة، فقد وضعنا خطة للكهرباء وعملنا على موازنة العام 2019، الّتي ستكون أساسًا لموازنات الأعوام المقبلة، كما أنّنا نعمل على إقرار الإصلاحات الضرورية ووضع القوانين اللازمة من أجل تسهيل بيئة الأعمال”.وذكر أنّ “التغيير ليس بالأمر السهل، وربّما يكون علينا أن نستثمر المزيد في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، من أجل الحصول على عائد أفضل للخزينة وتوظيف المزيد من اليد العاملة. البعض يعترضون على دعمنا للقطاع الخاص، وكأنّ هذا القطاع يأتي من الفضاء”، مبيّنًا أنّ “هناك صعوبات فعليّة لكنّنا على ثقة من أنّنا نسير على الطريق الصحيح، ونأخذ بالاعتبار كل التوصيات الّتي نحصل عليها من المؤسسات الدولية ومنكم أنتم”.ولفت الحريري إلى أنّ “صحيحًا أنّ وضعنا صعب،، فالدول المحيطة بنا تعاني عشرات المرّات أكثر منّا. نحن اليوم أفضل بكثير ممّا كنّا عليه قبل ثلاث سنوات، وأنا أؤمن أن استعادة الثقة تكون بتحقيق ما نعد به. فعلى سبيل المثال، إن لم يحصل المواطن اللبناني على كهرباء 24 على 24 في السنة المقبلة، كيف سيثق بنا هذا المواطن؟ إن لم نجد حلولًا لموضوع الكسارات وغيره، كيف سيثق بنا هذا المواطن؟”، مشدّدًا على أنّ “علينا أن نحقّق ما نعد به، وهذا وحده ما يعيد الثقة إلى المواطن اللبناني”.






أضف تعليق