سيناريو 2011 يتكرر… هل يطيح المجلس العدلي حكومة الحريري مرة ثانية أم سيتدخل عون؟

Written by:

تحت عنوان ” جلسة للحكومة الأسبوع المقبل ورهان على تدخل عون لتسهيل الحل” كتب محمد شقير في صحيفة “الشرق الأوسط” ونقل عن مصادر وزارية قولها بأن عدم انعقاد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل سيؤدي حتماً إلى إقحام البلد في أزمة سياسية يفترض أن يكون في غنى عنها، خصوصاً أن لا مبرر لربط انعقادها بإحالة الحوادث الدامية التي حصلت في بعض بلدات قضاء عاليه على المجلس العدلي، طالما أن المساعي السياسية أثمرت عن مبادرة رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط إلى تسليم المشتبه بهم في هذه الحوادث من دون أن يشترط تجاوباً مماثلاً من الحزب “الديمقراطي اللبناني”.

وكشفت المصادر لـ”الشرق الأوسط” أن تأجيل الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء كان في محله، وقالت إن رئيس الحكومة سعد الحريري لعب دوراً في استيعاب الارتدادات السياسية والأمنية التي ترتبت على هذه الحوادث من جهة وفي تنفيس أجواء الاحتقان وقطع الطريق على نقل الاشتباك السياسي إلى داخل الحكومة.

ولفتت المصادر إلى أن عدم انعقاد مجلس الوزراء في جلسة عادية في مطلع الأسبوع المقبل سيولد بوادر أزمة سياسية، وقالت إنه سيكون للرئيس الحريري كلام آخر وإن كان من السابق لأوانه حرق المراحل في ضوء استمرار المساعي الرامية إلى تبريد الأجواء من ناحية وإلى خفض منسوب التوتر لدى بعض الأطراف.
ورأت المصادر أن مجرد عدم التجاوب مع الرئيس الحريري لعقد جلسة للحكومة الأسبوع المقبل سيدفع في اتجاه التصعيد السياسي وعندها سيكون لكل حادث حديث. وقالت إن رئيس الحكومة كان وراء تعطيل الألغام السياسية عندما قرر ترحيل الجلسة إلى موعد آخر على أن لا يقابل بموقف يُشتمّ منه أن هناك من يخطط لتمديد تأجيل الجلسات.
وشدّدت المصادر الوزارية على أن زمن التهويل على الحريري أو ابتزازه قد ولى وإن من يفكر بتكرار سيناريو عام 2011 يكون قد قرر أن ينتحر، وقالت إن الجميع يتذكر ذلك الاجتماع في مقر “التيار الوطني” في الرابية وقرار المجتمعين الإطاحة بالحكومة بذريعة رفض الحريري إحالة شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريريعلى المجلس العدلي.
الاخبارية 70705568

وفي هذا السياق سألت المصادر ماذا كانت النتيجة في حينها؟ ألم يسحب من أسقطوا حكومة الحريري شرطهم في إحالة شهود الزور على المجلس العدلي وتعاملوا فور تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وكأن هذا الطلب لا يعنيهم؟
فهل يبقى الرئيس عون صامتاً حيال من يحاول أن يستنزف عهده من المحسوبين عليه إن لم نقل إنهم من أهل بيته؟ مع أن المصادر الوزارية كانت تفضّل بقاء الوزراء المحسوبين على العهد في منأى عن التجاذبات السياسية التي رافقت تأجيل الجلسة؟

هناك من يجيب على هذا السؤال بقوله إن الرئيس عونسيتدخل في الوقت المناسب لإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية بدءاً بتفعيل اجتماعات مجلس الوزراء مع استعداد البرلمان لمناقشة مشروع الموازنة للنصف الثاني من هذا العام.

أضف تعليق