على الرغم من النفي والتوضيح والتلاعـب بالكلمات والعبارات، يعتقد موظفو مختلف مواقع الدولة اللبنانية ان قرارات قاسية قد اتخذت، وان ما يجري من مقترحات ومداولات وخطوات تليها تراجعات، غايته تحميل هؤلاء مسؤولية انهيار الوضع، ان لم يتقبلوا دفع ثمن ما جنته أيدي غيرهم من قادة وأحزاب وقيادات ممسكة الآن بمفاتيح السلطة.

تحركات الموظفين العاملين والعسكريين المتقاعدين دفعت بالقيمين الى الانكفاء بطروحاتهم الرامية الى تصحيح عجز الخزينة من جيوب الناس، بدل وقف التهرب الضريبي وإقفال أقنية التهريب وطرق أبواب المصارف، الكاسب الوحيد، في هذه المعمعة.

واقع الحال اللبناني الصعب جسدته الجلسة النيابية التي انعقدت الأربعاء وسط الاعتصامات والاعتراضات في محيط مجلس النواب ثم في داخله حيث فشلت الاحتجاجات الشعبية، ومواقف بعض الكتل النيابية في تصحيح الخلل الحاصل في خطة الكهرباء، عبر إجهاض المطالبة بالتعيين العاجل للهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بغرض إبقاء سلطة اجراء المناقصات بيد وزير الطاقة، وحده، وبكل شاردة وواردة، كما الحال الراهنة التي أوصلت الكهرباء الى هدر ما يوازي نصف الدين العام البالغ حتى الآن 86 مليار دولار

أضف تعليق