الى قرّائنا، ما يرد في السطور التالية، لا يمتّ الى العنصرية بصلة، بل هو وبكل بساطة واقع مؤسف تشهده شوارعنا اللبنانية في الآونة الأخيرة، وما على الرسول الا البلاغ!

منذ أيام قليلة، أخبر اعلامي لبناني موقع VDLnews ، تجربة أقل ما يقال فيها أنها “مزعجة” و”مستفزّة” مع شابتين سوريتين في منطقة ذوق مصبح.

ووفق ما قال الاعلامي، فهو كان يقود سيارته وكان هناك زحمة سير، “الزحمة كانت خانقة وتوقف السير، وما حصل معي كان أمراً لم أتوقع حدوثه يوماً”.

وتابع الاعلامي، الذي لم يرغب بالكشف عن اسمه: “اقتربت من نافذة سيارتي فتاتين سوريتي الجنسية، إحداهما حسنة المظهر وتناهز الـ17 من عمرها، أما الثانية فتبدو أصغر بالعمر والخبرة، ومظهرها غير مرتب”.

وأكمل: “فتحت الشباك، فقامت الشابة الكبيرة بالمبادرة بالكلام، وقالت لي: معك تعطيني مصاري؟ فنظرت في الزاوية التي أضع فيها الفكّة ولم أجد معي، وعندما لاحظت الشابة ذلك، تابعت وبكل دلع ووقاحة: إذا بيتك فاضي منروح ومنسكن عندك… ومنعملك شو ما بدك!، وغمزتني!”.

وبدهشة وعصبية، انفعل الاعلامي مضيفاً: “لم أصدق ما سمعت في البداية، تمنيت أن أكون قد فهمت مقصدها خطأ، الا أن حركات جسمها ووقفتها والطريقة التي نظرت بها الي أشعرتني بالسخط والذهول”.

وما توقعه الاعلامي حصل، حيث أخبرنا: “بعد دهشتي أقفلت شباك السيارة حتى لا أشتم وأهين الشابة التي لا أعلم الى أي مدى كانت على دراية ووعي بالأمر الذي عرضته عليّ، فما كان منها الا أن توجهت الى سيارة أخرى بالقرب من سيارتي، وكان واضحاً من أسلوبها وحركات جسدها أنها تعرض على الرجل الآخر الأمر نفسه”.

القصة التي رواها لنا هذا الاعلامي، تطرح علامات استفهام كبيرة، فهذه الرواية ليست الأولى من نوعها، خصوصاً وأن تجارب من هذا النوع حصلت مع رجال من مختلف الأعمار والمستويات المادية والاجتماعية وفي مناطق عدة.

يبدو أن استفحال ظاهرة التسوّل في الشوارع من دون أي قدرة على حلّها ومن حسيب أو رقيب قد فتحت الباب أمام ظواهر أخطر منها على سبيل المثال ما أوردناه أعلاه. 

فهل هذه هي الموضة الجديدة التي ستنتشر في مجتمعاتنا وبين أفراد عائلاتنا؟ وهل بتنا نعيش في زمن أصبح فيه الرجال عرضة لتحرش الجنسي في الطرقات من قبل قاصرات سوريات حرمن من أبسط حقوقهن في الكرامة والعيش الكريم داخل منزل يحترم شرفهن ويقدّر وجودهن الذي يمكن أن يبدّل ويقلب المجتمعات بأسرها؟

خلاصة القول، يبدو أن كل ما مر الزمن كلما صغرت قيمة الانسان في مجتمعات لم يرحمها الجوع ولم يمنحها الفقر فرصة لتكتشف قدراتها وقدرها. وعلى أحدهم التحرك لإيقاف ما يحصل.

أضف تعليق