لم يكن مشهد «الغضبة» التي انفجرت في الشارع أمس مع قطْع العسكريين المتقاعدين عدداً من الطرق الرئيسية في الجنوب والشمال والبقاع وجبل لبنانومدخل بيروت الجنوبي (خلدة) بالإطارات المشتعلة اعتراضاً على أي مسّ برواتبهم ومخصصاتهم، سوى عيّنةً مما يمكن أن تواجهه الحكومة في سياق مسار الإصلاحاتِ المالية والإدارية التي باتت ضرورية لإنقاذ البلاد من «السقوط المريع» وتأكيد «أهليّتها» للاستفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» لوضع لبنان على سكة النهوض.
وفي حين «تنتفض» الإداراتُ العامة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد ودور المعلمين والبلديات اليوم، بإضرابٍ شامل يترافق مع اعتصامٍ في ساحة رياض الصلح قبل الظهر وذلك في إطار «إبقاء الإصبع على الزناد» شعبياً تحسباً لأي سيرٍ باقتراحاتٍ لخفض العجز تشتمل على خفض الرواتب والمس بالحقوق التي كُرست في سلسلة الرتب (أقرت العام 2017) أو بالتقديمات الاجتماعية ونظام التقاعد، برز اتجاهٌ من القوى السياسية التي تتشارك في الحكومة لاحتواء «الثورة المعلَّقَة» عبر إيضاحاتٍ بأن ما يُحكى عنه من اتجاهات أو أفكار لمشروع الموازنة يدور حول إمكان إعادة النظر بالمخصصات وتعويضات رؤساء مجالس الإدارات وساعات العمل وبدلات السفر، وأن أي خفض للرواتب لن يشمل كل العاملين في القطاع العام بل قد يأتي على شكل اقتطاع قرابة 15 في المئة من بعض الرواتب المرتفعة (ابتداء من 2000 دولار) وتجميد دفْعها لسنتين أو 3 ريثما يكون مفعول خفْض العجز بموجب خطة الكهرباء أعطى ثماره، وأن ما يمكن بحث خفْضه هو بعض التقديمات من منح تعليمية أو بدلات الى جانب مناقشة مسألة الرواتب التقاعدية.






أضف تعليق