العدّ العكسي لدخول لبنان مرحلة التقشّف بدأ، بيد أنّ طريق الخطة الإقتصاديّة “غير معبّدة” تماماً كحال الطرقات في المناطق اللبنانيّة، ما يصعّب وصولها بسرعة وسهولة الى خطّ الإقرار.
الإطارات التي قُطعت بها صباح الثلاثاء مداخل العاصمة وشرايين حركة سير اللبنانيّين والتي تستكمل اليوم الأربعاء بتحرّكات عمّالية، قد تُعيق بدورها مخطّط الإقتطاع من رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين، وتُشعل الخلاف على أكثر من جبهة، تتوزّع بين السياسيّين المُعارضين، الموظّفين الغاضبين، وأولئك المتمسّكين بالإصلاح الماليّ والموازنة التقشفيّة لعام 2019.
وفي هذا السّياق، تؤكّد مصادر مطلعة لـ”ليبانون ديبايت”، أنّ “الجدل ينقسم اليوم حول اعتماد حلّ من اثنين، الأوّل يرتكز على أنّ الإقتطاع لن يطاول الحدّ الأدنى للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة، وإنّما فقط من الراتب المتبقي، أو اقتطاع 10% لمن يقبض حدّي أدنى من الأجور وما فوق”.
وتكشف، أنّ “الخصم يطاول المعاشات والرواتب المرتفعة جدّاً والتي تفوق الـ15 مليون ليرة لبنانيّة عبر اقتطاع نسبة 25% منها، في حين قد يصل الى 50% للنواب والوزراء، ومن شأنه أن يشمل ايضاً التقديمات الإجتماعيّة التي تُمنح للموظفين والعاملين في الأسلاك الأمنية والعسكرية، وخصوصاً تلك المرتبطة بالتعليم”.
وتشير المصادر نفسها، الى أنّ “هذه الأجراءات في حال البتّ بها وإقرارها كاملة أو بقسمٍ منها، ستكون مؤقتّة لثلاث سنوات فقط، نظراً لطابعها العاجل والطارئ من أجل انقاذ لبنان وانتشاله قبل الغرق والإنهيار الكامل”






أضف تعليق